ما وراء التنظيم

ما وراء التنظيم

ما هو التنظيم ؟

التنظيم هو عملية ترتيب الحركة أو العمل أو الإجراءات أو الأفكار لتلافي حدوث الأخطاء و تسريع العمل و الوصول للأهداف و تحقيق العدالة.

و التنظيم موجود في كل مجالات الحياة ... فالتنظيم موجود منذ زمن سيدنا آدم عليه السلام و موجود في يومنا هذا ... و موجود على المستوى الإجتماعي و الإقتصادي و السياسي و العسكري و موجود في منهجية البحث و التطوير.

و التنظيم أحد أقوى و أهم أسباب النجاح و التميز على مستوى الإنسان في حياته و طريقة تنظيم أولوياته و يومه و على مستوى الشخصية الإعتبارية.

الـمُـنَـظِّـمْ

و ما دمنا نتحدث عن التنظيم فلا بد من الحديث عن المُـنَـظِّـم ( اسم فاعل ) فالمنظم يجب أنْ يرقى للمستوى الذي يؤهله لرسم معالم التنظيم و إرساء قواعده مروراً بتطبيقه. و هنا لا بد من الاختصاص و الموهبة و المختصون و الموهوبون موجودون في جميع المجالات غير أنَّ الطامة الكبرى في تولّي غير ذي الاختصاص تنظيم الأمور و سنتكلم عن هذا لاحقاً.

ما هي المُـنَـظَّـمَـة ؟

المنظمة : هي شخصية اعتبارية لها صفة قانونية يعمل بها مجموعة من البشر بتعاون منظَّم للوصول للأهداف المرسومة للمنظمة مسبقاً. والمنظمة تستطيع تحقيق ما يصعب على الفرد تحقيقه منفرداً.

وقد أُطـلِـقَ في عالم الإدارة اسم (( منظَّـمَـة , Organization )) على المنشآت التي لا تهدف للربح بصفة عامة مع انطباق المصطلح و تعريفه على جميع المنشآت التجارية و الخدمية ... العامة و الخاصة ... الحكومية و غير الحكومية, و فيما يلي أمثلة على المنظمات:

1- منظمة أوبك.

2- منظمة حقوق الإنسان.

3- منظمة اليونسكو.

4- منظمة أصدقاء البيئة.

و مع انطباق مصطلح " منظمة " على البنك و الشركة و الوزارة و الدائرة و الهيئة لانطباق تعريف المنظمة على تلك المنشآت إلاّ أنَّ مصطلح " منظمة " خُصِّصَ للجهات التي تهدف إلى تنظيم عمل جهات أخرى , فمن الملاحظ أنَّ منظمة " أوبك " تهدف إلى تنظيم بيع النفط و منـظـمة " إياتا " تهدف إلى تنظيم العلاقة بين شركات الطيران و أسعار بيع التذاكر و منظمة " الفيفا " تهدف إلى تنظيم كأس العالم لكرة القدم و هكذا .

ما هو النظام

هو مجموعة من الأوامر و النواهي التي توضح طريقة العمل التي ترمي إلى تحقيق الأهداف التي يريدها واضع النظام, و النظام قد يطلق عليه أحد المسميات التالية:

تشريع , دستور , قانون , نظام , مرسوم , قرار , تعميم , توجيه.

و الفرق بينها كما يلي :

التشريع هو من عند الله وحده لا شريك له و لا يجوز إطلاق لفظ تشريع على أيْ قانون من وضع البشر , وقد استطاع العلمانيون اختراق شريحة المثقفين المسلمين و إشاعة لفظ تشريع و لفظ المشرع و لفظ السلطة التشريعية و تداولها عامة الناس.

 

الدستور هو الأداة المنظمة الأقوى و الأعلى لأي دولة.

النظام هو الأداة المنظمة للشركات و المؤسسات و الدوائر و الوزارات الحكومية

المرسوم هو قرار الحاكم لأمرٍ غير متكرر عيناً.

القرار هو قرار مدير المنشأة لأمرٍ غير متكرر عيناً.

التعميم هو توجيه من مدير لعموم الموظفين لتنظيم أمورٍ بسيطة عامة.

اللائحة فهي تفسيرية للقوانين المختصرة.

ما أنواع التنظيم ؟

هناك نوعان من التنظيم ... تنظيم إلـهي و تنظيم بشري.

فالتنظيم الإلهي هو تنظيم الله ذي الجلال و الإكرام الكامل العليم الخبير جل في علاه , فالمنظم هنا هو رب العزة و التنظيم هو ما جاء في القرآن الكريم و ما جاء في الحديث الشريف عن محمد بن عبد الله الهاشمي صلى الله عليه و سلَّم من أوامر و نواهي . و نَـظَّمَ التنظيم الإلهي علاقة الإنسان بالله و علاقة الإنسان بالإنسان و علاقة الإنسان بالبهيمة. و الهدف عبادة الله و طاعته.

و التنظيم البشري هو تنظيم يقوم به البشر بغية تنظيم العلاقة بين البشر و البشر و بين البشر و الشخصيات الاعتبارية و بين البشر و البهيمة و الهدف هو تلافي حدوث الأخطاء و تسريع العمل و الوصول للأهداف و تحقيق العدالة.

إلاَّ أنَّ لكل قاعدة شاذَّة ... فمنظمة المافيا و العصابات الإجرامية تعتبر منظمات لانطباق التعريف عليها غير أنها لا تهدف إلى تحقيق العدالة بل تهدف لتنفيذ عمليات القتل و الاغتيال و السطو و السرقة و التزوير و غيرها.

 

 

فراغات التنظيم

تنقسم فراغات التنظيم إلى نوعين لا ثالث لهما و هي :

*   فراغات غير مقصودة و غير متعمدة.

*   فراغات مقصودة و متعمدة.

أولاً : على مستوى التنظيم الإلهي ( الشريعة )

فعلى مستوى التنظيم الإلهي لا يوجد أي فراغ غير مقصود بل أنَّ كل الفراغات في تشريع الله عز و جل فراغات مقصودة أراد الله جل في علاه بها التخفيف عن عبادة فهو اللطيف الخبير . قال الله عز و جل في محكم كتابه:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ 101 قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ 102 ) المائدة

و قال الله في آيةٍ أخرى:

( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 220 ) البقرة

فهناك أمور تعمَّد الله إغفالها تخفيفاً عن عباده و لو أراد أنْ يشق على عباده لفعل.

لذلك قال العلماء " الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد بها نصٌ ناهي " فعلى سبيل المثل ( التدخين ) لم يَـرِد به نص ينهى عنه في القرآن و لا في الحديث و لا في السنة لذلك أباحه بعض العلماء و حرمه بعض العلماء تحوطاً انطلاقاً من الحديث الشريف غير المباشر و هو ( لا ضرر و لا ضِرار ) و في روايـةٍ أخرى و المعنى واحـد ( لا ضرر و لا إضرار ) الذي جاء في:

سنن البيهقي و مسند أحمد و سنن الدارقطني و سنن ابن ماجة و لم يرد في صحيح البخاري و لا في صحيح مسلم.

و علاوةً على أنَّ النص عام و ليس خاص فإنَّ النهي في كلمة " لا ضرر و لا ضرار " قد لا يعني التحريم و قد يعني الكراهية و الكراهية أقل من التحريم.

ثانياً : على مستوى التنظيم البشري.

توجد الفراغات التنظيمية المقصودة و غير المقصودة و ما يهمنا هنا ( الفراغات المقصودة ) لأنَّ غير المقصودة ناشئة من ضعف البشر كالجهل و النسيان و عدم الإحاطة و ستتم ملءها متى تم الـتـنـبُّـه لها..

يلجأ كثير من المدراء و متخذي القرار إلى تعمّد عدم تنظيم أمرٍ ما في الجهة التي يتولون قيادتها بغية أمرين:

أولاً   :      لإتاحة مساحة واسعة للتحرك فيها و عدم تقييد أنفسهم بأنفسهم.

ثانياً   :      لتغييب الأداة القانونية التي من شأنها تخطيئهم بها.

و لعل المثل التالي يوضح الفكرة أكثر:

مدير عام لمصنع إطارات ليس لديه ( نظام للدورات التدريبية ) قد يتعمد إبقاء الوضع على ما هو عليه من ( عدم تنظيم ) لكي يتيح لنفسه مساحة واسعة للتحرك فيها من حيث اختيار أحباءه من الموظفين لإلحاقهم بالدورات التي غالباً ما تكون سفرات سياحية و حالة استجمام. و لو افترضنا أنَّ هذا المدير منح أحد الموظفين من أحبّاءه 5 دورات في سنة 2010م و لم يعطِ موظَّف آخر أي دورة في السنة ذاتها فما بإمكان أيْ جهة محاسبته على تلك المحاباة لعدم وجود قانون أو نظام يتم الاستناد إليه في التخطيء .

و على فكرة و من خلال وقائع حدثت على أرض الواقع فقد تم تسجيل العديد من الحالات التي تم إلحاق بعض الموظفين بها بدورات ليس لها علاقة بالتخصص الأكاديمي أو بطبيعة المهنة فتجد موظف علاقات عامة لديه شهادة ثانوية يتم إلحاقه بدورة في دولة أخرى بعنوان ( اتفاقية الجات ) و تُـصرف له جميع البدلات من تذاكر سفر و مياومة و غيرها.

فتعمّد عدم تنظيم بعض الأمور يعد من الخبث الإداري الذي لا يصل إليه إلاّ من تمرَّسَ على الخبث و الدهاء و الضرب تحت الحزام و الوساخة.

إعاقة التنظيم

إنَّ المبالغة في التنظيم قد يعيق العمل و يقضي على فرص النجاح لذلك لا بد في أي تنظيم من وجود مواد تجيز كسر القانون نفسه في حالات ضيقة و خاصة جداً.

فعلى سبيل المثَلْ:

لو كان حارس بوابة قصر على البحر يشاهد غريقاً يستغيث , هل ينقذ الغريق و هو قادر على إنقاذه أم يقول أُمرتُ أنْ لا أترك حراسة البوابة و لا حتى دقيقة و يترك الغريق يغرق و يموت؟

إنَّ إلتزام الحارس بالأوامر يؤدي لموت إنسان أمامه و بالمقابل فإنَّ تكسير الأوامر بعدم ترك الحراسة ينقذ إنساناً من الموت.

تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ الكثير من مواطني الدول المتقدمة هربوا من بلدانهم إلى دول أخرى نامية لينعموا بالحرية. فعلى سبيل المثل تجد هواية الصيد بالبندقية ممنوعة في دول معينة و مباحة في العديد من الدول الأفريقية .

الفرق بين الفراغ التنظيمي و التساهل التنظيمي

معنى الفراغ التنظيمي هو عدم وجود تنظيم ينظّم عملٍ ما. و التساهل التنظيمي هو وجود تنظيم ولكن متساهل في مواده و أحكامه لإتاحة المزيد من الحرية لذوي العلاقة. و التساهل قد يكون محموداً و قد لا يكون محمود.

سلامة النظام

إنَّ إطلاق لفظ قانون على أي قانون و لفظ نظام على أي نظام لا يعني بالضرورة عدالة القانون أو النظام فهناك العديد من القوانين التي ترعى العنصرية و التمييز العرقي و الديني و الطائفي , كما أنَّ هناك العديد من القوانين أخطأ واضعوها في تقديراتهم أو تم تزويدهم بمعلومات إحصائية غير صحية مما نجم عن ذلك قوانين متحيّزة لا تتصف بالعدالة خلافاً لتعريف النظام.

ومن هذا المنطلق و من منطلق ضعف الإنسان وقصوره فإننا نشهد دائما عمليات التعديل التي تتصف بالديمومة على القوانين و الأنظمة.

فكثيراً ما نسمع ... القانون رقم كذا المعدل بالقانون رقم كذا ... و هذه العملية لا تنتهي بل تتجاوز أحياناً حدود التعديل لتصل إلى حد الاستبدال , فيلغى قانون و يحل قانون آخر محلّه.

أوْ أنَّ القانون لم يعد يلاءم المرحلة الزمنية التي يعيشها. فتغيّر الأوضاع يستلزم تغيّر القوانين بما يلائمها.

فوضى التنظيم و تنظيم الفوضى

إنَّ عكس التنظيم الفوضى و الفوضى حالة طبيعية تنشأ نتيجة عدم وجود قيادة و توجيه و تتميز بعشوائية الاتجاهات و تضاربها و الكثير من الخسائر.

و الفوضى تسبق التنظيم , فتوجد الفوضى تم تأتي الخسائر ثم تنشأ الحاجة للتنظيم ثم الرغبة في التنظيم ثم التنظيم نفسه .

فوضى التنظيم:   

فوضى التنظيم تعني أنَّ هناك تنظيم لكن يتخلل هذا التنظيم الضعف و القصور و عدم الالتزام و التقيد بالتوجيهات .

و فوضى التنظيم تدل على عدَّة أمور أهمها الفشل الإداري أو الفساد الإداري أو الضعف الإداري

تنظيم الفوضى:  

تنظيم الفوضى له معنيان ... سطحى و آخر أعمق.

المعنى السطحي لتنظيم الفوضى هو الانتقال بالحالة السائدة من الفوضى إلى التنظيم و من الخطأ إلى الصحيح و من السيابة إلى القيادة.

أما المعنى الأعمق فيعني أنَّ الفوضى قائمة قبل التنظيم أمَّا كلمة تنظيم هنا فتعني قيادة الفوضى بشكل متعمد و توجيهها خفية لتقود لنتائج تم التخطيط لها مسبقاً, كما حدث في كثير من الثورات إذْ تبدو الثورات في بدايتها غير منظمة و بدون قيادة و تتميز بالفوضى و فقدان سيطرة الحكومة عليها و غياب القانون و ضعف الأمن ثم يتبين فيما بعد أنَّ الثورات كانت منظمة و موجهة و القياديون يقودون الثورات بالخفاء و بمنتهى الحنكة و الذكاء.

هل تقود الفوضي للتنظيم أم يقود التنظيم للفوضى ؟  

في الحالات الاعتيادية فإنَّ الفوضى تقود للتنظيم و ليس العكس و لكن في سياق حديثنا أعلاه فإنَّ فوضى التنظيم من المحتمل جداً أنْ تقود إلى تنظيم الفوضى فالمنتفعون دائماً يبحثون عن مواضع الضعف لاستغلالها و يسعون إلى تعميق الشقوق لاستثمارها. و حالة ( فوضى التنظيم ) هي حالةُ ضعفٍ لنظامٍ قائم مما يشجع بعض الطامحين بالتغيير إلى تنظيم الفوضى بغية تحقيق نتائج سبق و أنْ خططوا لها طويلاً.

التنظيم و نزع السلطة

دائما ينتصر العلم و ينهزم الجهل حتى و لو كان صاحب العلم على باطل و صاحب الجهل على حق.

في كثير من المجتمعات لا تزال الأعراف تحل محل النظام و القانون في تسيير كثيرٍ من الأمور الحياتية في ما هو غير منظَّم و في بعض الدول لا يزال عنصر التقدير لدى متخذ القرار و صاحب السلطة يسيطر على منحى قراراته, الأمر الذي لا يروق للطبقة الواعية المثقفة فيخططون لانتزاع السلطة من يد متخذ القرار عن طريق التحرك نحو إقناع المجتمع بضرورة وضع نظام أو قانون لتنظيم بعض الأمور تحت مظلة الديمقراطية و العدالة و المساواة و التنظيم و التحضر و أسوةً بالدول المتقدمة .

و يكون الهدف الحقيقي هو تجريد صاحب السلطة من بعض صلاحيّاته للحد من نفوذه و هيمنته و ترهيبه .

إنَّ موضوع التنظيم و نزع السلطة موضوع أكبر من الاختصار الشديد الذي طرحته و لكن كان لا بد من ذكره لأننا في سياق الحديث عن التنظيم و كان لا بد من تناول جميع جوانبه. و ربما أردت له موضوعا مستقلاً مستقبلاً.

الخلاصة

لقد ترك لنا الله عز و جل مساحة من الحرية بعدم تنزيل حكم معين في موضوعٍ معين و لم يشأ أنْ يعـنـتـنا أو يشق علينا لطفاً منه بنا . لماذا يبالغ القانونيون في تنظيم كل صغيرة و كل كبيرة مضيّـقـين على الناس المباح في ذات الحين الذي نجد فيه أنهم يغضون أبصارهم عن النظر في ما يستوجب التنظيم و يسكتون عن الفراغات التنظيمية لبعض المنعطفات الأمر الذي كانت و لا زالت تكبّد الأمة الكثير من الخسائر.

و لماذا يتمسَّك القانونيون بتطبيق القانون أحياناً و يسكتون عن المطالبة بتطبيقه في أحيانٍ أخرى ؟ لماذا عملية الانتقائية في اختيار المواد و الأحكام؟ حتى متى يلجأ العرب إلى النفاق للتأقلم و التكيف في الأوساط التي يعيشون فيها؟

و أختم قولي بحديث و آية .

قال الرسول صلى الله عليه و سلم :

( إنَّ أعظم الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطانٍ جائر )

و قال الله جل في علاه :

( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ 11 ) الرعد

بو بطي   الأحد   11-9-2011 م   00971506255599

عزيزي القارئ إذا أردت تنزيل المقال بصيغة بي دي أف فاضغط على الصورة أدناه

تعليقات زوار الموقع على المقالة
   

 زوار اليوم:

127

 العدد الكلي:

1025399

الرئيسية ::الشعر ::المقالات ::المؤلفات ::أفكار ::سجل الزوار ::صور ::مواقع ::استطلاع ::إحصاءات ::فيديو ::راسلني

© جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر محمد بن سيف العتيبة 2025 الموقع الفرعي